الشيخ محمد أمين زين الدين

179

كلمة التقوى

وعشرين غراما على وجه التقريب . [ المسألة 85 : ] قد سبق في المسألة الرابعة أنه يشترط في وجوب الزكاة على المكلف أن يكون مالكا للمال في وقت تعلق الزكاة به ، فيعتبر أن يكون مالكا للغلة في ذلك الحين ، سواء كان مالكا للشجرة نفسها ببيع أو إرث أو غيرهما من موجبات التملك فيكون مالكا للثمرة بتبعها إلى حين تعلق الزكاة بها ، أم ملك الشجرة والثمرة معا قبل ذلك الوقت إلى أن حضر ، أم تلك الثمرة منفردة قبل الوقت فحضر وهي مملوكة له . وكذلك ما يزرع من الغلات ، سواء ملكه بالزراعة أم بانتقال الزرع إليه قبل الوقت حتى حل وتعلقت الزكاة بالمال . [ المسألة 86 : ] الأقوى أن الزكاة تتعلق بالغلة في الوقت الذي يصدق عليها اسم الحنطة أو الشعير ، أو التمر عند أهل العرف ، وفي الوقت الذي يصدق اسم العنب في الزبيب ، وإن كان الأحوط استحبابا أن تتعلق بها عند انعقاد الحب في الحنطة والشعير ، وعند اصفرار التمر أو احمراره في ثمر النخيل وعند صيرورته حصرما في ثمرة الكرم كما هو القول المشهور ، وأحوط من ذلك أن يؤخذ بأحوط القولين في كل مورد بخصوصه ، وستأتي في المسائل الآتية أمثلة لذلك . [ المسألة 87 : ] المدار في بلوغ الغلة مقدار النصاب على أن تبلغه عند جفاف الثمرة ويبسها وإن كان وقت تعلق الزكاة بها قبل ذلك ، فإذا كان الرطب أو العنب يبلغ مقدار النصاب في حال كونه رطبا أو عنبا ، ولكنه يقل عن النصاب إذا جف وصار تمرا وزبيبا ، لم تجب فيه الزكاة . [ المسألة 88 : ] أصناف التمر التي تؤكل بحسب العادة الجارية بين الناس في حال كونها رطبا ، وإذا لم تؤكل حتى تجف يقل ثمرها ، يقدر النصاب في هذه الأصناف مع فرضها جافة يابسة ، فإذا كان الرطب منها على تقدير بقائه إلى أن يجف وييبس يبلغ مقدار النصاب وجب إخراج زكاته على الأحوط ، وإلا لم يجب . وإذا كان بعد يبسه مما لا يصدق عليه اسم التمر ، ففي وجوب الزكاة فيه إشكال ، ولا يترك